السيد علي الحسيني الميلاني
33
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
عبادة الامام تعادل عبادات الثقلين نعم ، إنّ عبادات أمير المؤمنين عليه السّلام تعادل عبادات كلَّ « الذين يقيمون الصَّلاة ويؤتون الزكاة » . فما قام به أمير المؤمنين عليه السّلام من تصديق لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، والذي كان تصديقاً قوليّاً وفعليّاً في جميع المواقف إلى درجة مبيته على فراش رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله « ليلة الهجرة » ، وتعريض نفسه للخطر ، كلّ ذلك تصديق عملي ليس فوقه تصديق ، فمن الذي صدّق رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بهذا النحو ؟ وأكثر من ذلك ، فليس عمل أمير المؤمنين عليه السّلام معادلًا لأعمال الصّحابة الآخرين فحسب ، وإنما عمله أفضل من أعمال الإنس والجنّ جميعاً . ألم يقل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في قضية قتل عمرو بن ود على يد أمير المؤمنين عليه السّلام : « لضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين » « 1 » وفي التفاسير التي تهتم بالجانب الأدبي واللغوي للآيات القرآنية الشريفة ، كالكشّاف للزمخشري بحثٌ حول السّبب في مجئ الأفعال في آية الولاية بصيغة الجمع مع إنَّ المراد هو شخص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ؟
--> ( 1 ) ورد هذا الحديث الشريف في مصادر أهل السنة بعدّة صياغات . راجع : ينابيع المودة 1 / 412 ، الحديث 5 ؛ السيرة الحلبية 2 / 643 ؛ المواقف : للقاضي الإيجي 3 / 32 ؛ تاريخ بغداد 13 / 19 ؛ شواهد التنزيل 2 / 14 ، الحديث 636 ؛ كنز العمال 11 / 623 ، الحديث 33035 .